محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

6

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

اهتمامه إلى جانب من جوانبه ، فتناوله بالبحث والتحقيق والتدقيق ، حتى أصبحت هذه العلوم خير عون للباحثين من أهل القرآن الذين يريدون الغوص في بحره الزاخر ، واستخلاص شيء من الدرر والجواهر . ولما كان موضوع رسالتي في مرحلة الماجستير بعنوان ( الزيادة والإحسان في علوم القرآن لابن عقيلة المكي ، من بداية الكتاب إلى نهاية النوع الخامس والأربعين دراسة وتحقيقا ) . وكان من فضل اللّه عليّ أن هيأ لي سبل التسجيل في مرحلة الدكتوراه ، رأيت أن أتابع المشوار الذي بدأته ، وآثرت أن يكون موضوع رسالة الدكتوراه أيضا في هذا الفن ، أقصد علوم القرآن ، ولذا يمّمت شطر خزائن المكتبات المخطوط منها والمطبوع أبحث في كتب علوم القرآن ، لعلي أحظى بموضوع لم ينل حظه من البحث والدراسة فوجدت أن علماءنا قد تركوا لنا تراثا علميا ضخما ، فلا تكاد تجد موضوعا من موضوعات علوم القرآن إلا وقد بحث وكتب فيه على تفاوت في الذي كتب ، فعدت أدراجي إلى ما كان يدور في خلدي أيام الماجستير من أهمية دراسة علوم القرآن دراسة تاريخية موضوعية ، واستقر العزم على وضع مخطّط تفصيلي لذلك ، فأنشأت مخططا للموضوع من أربعة أبواب ، كان الأخير منها بعنوان : علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير . وكعادة الطلبة والباحثين عرضت المخطط قبل تقديمه إلى القسم المختص على نخبة من أساتذتي وأشياخي الأفاضل من الذين أعلم عنهم الاهتمام والجدية ، والمنهجية العلمية ، فكانوا بين مشجع عليه ، لأهمية